جلال الدين السيوطي
341
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
بلزوم الجمع بين أداتي تأكيد ، والثالث بأن فيه أربعة شذوذات حذف حرف القسم ، وبقاء الجر من غير عوض ، وحذف أل والألف بعد اللام من الله ، والهمزة من إن ، وبأنه لم يجئ مع إقرار الهمزة في موضع ، قال أبو حيان : ويجوز دخول اللام على كأن كقوله : « 531 » - وقمت تعدو لكأن لم تشعر الرابعة إذا صحبت اللام بعد إن نون تأكيد أو ماضيا متصرفا عاريا من قد نوي قسم ، ويكون اللام جوابه لا لام الابتداء نحو : إن زيدا ليقومن ، وإن زيدا لقام ، وحينئذ يمتنع الكسر إذا تقدم على إن ما يطلب موضعها نحو : علمت أن زيدا ليقومن أو لقام ، وإنما امتنع الكسر ؛ لأن اللام حينئذ في موضعها غير منوي بها التقديم قبل إن ، بخلافها في علمت إن زيدا لمنطلق ، فإنها تكسر معها ؛ لأنها مقدمة في النية معلقة للفعل عن فتح إن ، وإنما أخرت للعلة السابقة . ( ص ) مسألة : ترد إن كنعم ، خلافا لأبي عبيدة فتهمل . ( ش ) اختلف هل تأتي إن حرف جواب بمعنى نعم ؟ فأثبت ذلك سيبويه والأخفش ، وصححه ابن عصفور وابن مالك ، وأنكره أبو عبيدة ، ومن شواهد من أثبت قول ابن الزبير لمن قال له : لعن الله ناقة حملتني إليك : إن وراكبها ، ولا عمل لها حينئذ ، وخرج الأخفش عليها قراءة : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [ طه : 63 ] . تخفيف إن المكسورة : ( ص ) وتخفف فتهمل غالبا ، وتلزم اللام إن خيف لبس بالنافية ، وهي الابتدائية ، وثالثها إن دخلت على اسمية فهي وإلا غيرها ، وعلى الأصح تكسر في إن كنت لمؤمنا ، ولا تعمل في ضمير ، ولا يليها غالبا فعل إلا متصرف ناسخ ماض أو مضارع ، خلافا لابن مالك ، وقاس كالأخفش إن قتلت لمسلما ، ولا تخفف وخبرها ماض ، ولا تعملها الكوفية ، بل نافية ، واللام كإلا ، وقال الكسائي : إن دخلت على فعلية ، وإلا عملت ، والفراء هي كقد . ( ش ) تخفيف إن المكسورة فيبطل اختصاصها بالجملة الابتدائية ويغلب إهمالها ، وقد تعمل على قلة ، وحالها إذا أعملت كحالها وهي مشددة إلا أنها لا تعمل في الضمير إلا في
--> ( 531 ) - الشاهد من الرجز ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع ، انظر المعجم المفصل 3 / 1169 .